المقريزي

344

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

الثّلاثاء ثامن شهر رمضان سنة سبع وستين عوضا عن جمال الدين يوسف ابن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمود المرداوي ، فباشر ذلك حتى توفي قاضيا في ثالث عشر شهر رجب سنة إحدى وسبعين وسبع مائة ، فولي عوضه علاء الدين عليّ بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن أبي الفتح ابن هاشم المقدسي . وكان ابن قاضي الجبل علامة وقته في كثرة نقله ، وعلما من أعلام الفقهاء الحنابلة . وقد ذكره الذّهبي في « معجمه المختص » بالمحدّثين وأثنى عليه « 1 » ، ومن شعره : نبيّي أحمد وكذا إمامي * وشيخي أحمد كالبحر طامي يعني ابن تيمية واسمي أحمد أرجو بهذا * شفاعة سيّد الرّسل الكرام وكان ريّض الخلق ، حسن الشكل ، بشوشا ، مكبا على الاشتغال ، محبا للعلم ، وأفتى وهو شابّ ، وكان يجيد عمل المواعيد للوعظ ، وله نوادر مستملحة . 253 - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ، الشيخ القاضي ، تاج الدين البلبيسي الشافعي « 2 » . ولد في سنة سبع عشرة وسبع مائة تخمينا ، وتفقه ، وسمع من الكمال بن حبيب وحدث عنه بمكة ، وولي خطابة جامع الخطيري ببولاق ، وإمامته والإعادة به . ولما تقلّد البرهان إبراهيم ابن جماعة قضاء القضاة بديار مصر ولّاه أمانة الحكم ، فشكرت آثاره ، وحمدت مباشرته ، ثم زهد عنها ، وصرف نفسه منها ، ولم يزل معروفا بالخير إلى أن مات

--> ( 1 ) المعجم المختص 16 ، نعم ، أثنى عليه لكنه قال : « وفيه هنات . . . ولم يحمد في مباشرة القضاء » . ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 44 ، وذيل الدرر ، الترجمة 6 ، والضوء اللامع 2 / 123 ، ووجيز الكلام 1 / 337 ، وشذرات الذهب 7 / 5 ، وفيه أنه ولد سنة 728 .